الأحد، 24 أغسطس 2008
عدنا والعود أحمد !
الثلاثاء، 17 يونيو 2008
محطات ..! (2)
هل الدنيا دار سرور ؟
قد تتلقى رسالة مباشرة أو غير مباشرة مفادها : مابال حرفك نازف بالحزن والألم !! ؟
ألا يوجد في دنياك ما يدعو للفرح والتفاؤل ؟
!وأنا أتساءل :
ترى هل لباس الحزن بهي ليحلوا للابسه ارتداؤه ؟
وهل ياترى محطة الأحزان آسرة لتطيب للمار عليها الإقامة بها ؟
أو تغريه بالعودة على الأقل ؟!!
أيها الكرام ..
لا أظن بأن أحدٍ يحب الحزن للحزن ذاته..
ويعيشه في حرفه مختاراً ..
ولكن ما أتيقنه أن النفوس مستوطنها حزن وألم راكد ..
فأي مؤثر محزن كفيل بتحريكه وتهييجه ..!
وما أكثر المهيجات له فينا !!
فأمة منكوبة .. رداء عزتها مسلوبة ..
وشباك أعدائها حولها منصوبة ..
و موجة التفرق والإختلاف بين جميع أطيافها مركوبة !!
حقيق بأقلامها أن تسيل أنهاراً بمداد دمائها ..
و حقيق بغيمة الأحزان أن تسد الأفق ,
وتحجبه بدخان هوانها !!
أيه .. ياسائل عن حزن المداد !!
لا تسل .. واصغِ لأنَّاتِ الوهاد ..!!
واسأل الشمس عن الآلام فينا
و اسأل البحر .. فموج الحزن بادِ !!
لا تلم ياسائل الحزن مدادي
فمدادي يستقيه من فؤادي !!
هذا لو سلَّمنا بأن لا منغصات إخرى ولا هموم ..!
وهو لعمري عين المحال ..
فهذه دار الهموم ..والأحزان.. وموطنها ..!
ولو عزت الآلام فيها و لم يكن
لها موطن فيها..وطابت لساكن
لحق لذي لبٍ تألُم دهره
لحرمانه من دار خلدٍ وشادنِ !!
أفنلوم أقلاماً تُرى الدهر باكية ؟!!
فأي قلب يعيش هذه الحياة ولا يتحرك حزناً و ألماً ؟
تالله لو ناحت هذه القلوب مع الطير ,
و كلَّ بأقدامها السير..
لما غشيها من الحزن نصيف ما يسكبه ذل وتمزق وتفرق وهوان نعيشه اليوم .. !
وإن بسط لها الحرير , و أسكنت القصور ؛
فحق لهذا الحزن ألا يسكِّنه إلا الثقة بالله ..
و الأمل بموعوده , والشوق للقائه ؛
ربَّ .. عجل لنا بفرح يغشى قلوبنا..
فتسيل به أقلامنا شكراً لك و ذكراً ؛
سنتــــابعـ
الثلاثاء، 20 مايو 2008
محطات ..!!
الخميس، 24 أبريل 2008
رحمك الله يا هديل ..!
السبت، 19 أبريل 2008
العلاقات بين النجاح و الفشل ..!

حين تنسجم الأرواح وتتآلف ثم تحدث الفرقى...
يشعر الإنسان بانفجار عظيم يهز كيانه وأرجاء روحه ..
لكنه سيستسلم لقضاء ربه _ إن كان مؤمناً _ أو يسلو سلو البهائم إن ضعف إيمانه وعظم جزعه ..
لكن الذي أثار عجبي هو من يفقد أحبابه بإرادته وبصنع يده ..
ولا ينتبه لفداحة خطأئه إلا بعد فوات الآوان ...
فقليل من يستطيع بناء علاقات ناجحة والأقل هو من يحافظ عليها وينميها ..
في قراءة ترويحية عثرت على كلام أثار إعجابي وتردد صداه في نفسي ..
فحفظته لدي ..
وتذكرته فعدت لقراءته اليوم فاخترت شيئاً من عباراته لتشاركوني قراءتها ..
... ووددت أن أشارككم في تأملها ...
لكن أتمنى و أنتم تقرءوها أن تقرءوا ما بين السطور .
العلاقات - بجميع أنواعها – كالرمال بين يديك ... فإذا أمسكت بها بيدٍ مرتخية و منبسطة ستظل
الرمال بين يديك و إذا قبضت يد و ضغطت عليها بشدة لتحافظ على الرمال سالت من ...
بين أصابعك ..
و قد يبقى منها شيء في يدك ..
و لكنك ستفقد معظمها ..
و العلاقات كذلك فإذا أمسكتها دون إحكام محافظاً على إحترام الآخر و حريته فغالباً ما ..
تستمر العلاقة كما هي ..
ولكن إذا أحكمت قبضتك على العلاقة رغبة في التملك ..
فإن العلاقة ستأخذ في التلاشي إلى أن تفقدها نهائياً ..
عندما تصاب بأي جرح عاطفي ..
يبدأ الجسم في القيام بعملية طبيعية كالتي يقوم بها لعلاج الجرح البدني ..
دع العملية تحدث ..
و ثق أن الله سبحانه و تعالى سيشفيك مما أصابك ..
ثق أن الألم سيزول ..
وعندما يزول ستكون أقوى و أسعد و أكثر إدراكاً ووعياً ..
بعد فترة ستدرك الفارق الدقيق بين الإمساك بيد و تقييد روح ..
ستدرك أن الحب لا يعني مجرد الميل ..
و الصحبة لا تعني الأمان .. و الكلمات ليست عقوداً ..
و الهدايا ليست وعوداً ..
و ستبدأ في تقبل هزائمك برأس مرفوع و عينين مفتوحتين ..
و صلابة تليق بعبد مؤمن و ليس بحزن الأطفال ..
و ستعرف كيف تنشئ كل طرقك بناءً على أرضية اليوم لأن أرضية الغد غير مستقرة ..
تماماً كبناء خططك عليها ..
و ستعرف بعد فترة أنه حتى أشعة الشمس قد تحرق ..
إذا تعرضت لها طويلاً .. و لذلك عليك بزرع حديقتك و تزيين روحك ..
بدلاً من أن تنتظر من شخصٍ آخر أن يأتي إليك بالورود ..
و ستعرف أن بإمكانك حقاً أن تتحمل ..
و أنك بحق أقوى ..
و أنك بحق شخص ذو قيمة ..
و ستعرف و تعرف ..
فمع كل وداع ستتعلم ..!!
الحب الحقيقي لغيرنا يعني أن لا نشترط فيه أية شروط ..
كما أنه يعني القبول الكامل بل و الإحتفاء بشخصيته كما هي ..
البعض يدخلون حياتنا و يخرجون منها سريعاً ..
و البعض الآخر يعايشنا لفترة تاركاً بصمات في قلوبنا ..
فالناس جميعاً لم و لن يكونوا شيئاً واحداً أبداً ..
إذا قضيت و قتك في الحكم على أفعال الناس ..
فلن تجد وقتاً لتحبهم يتطلب الأمر الكثير من الفهم و الوقت و الثقة حتى أبني صداقة حقيقية مع الآخرين ..
أتمنى أن تقضوا وقتاً ممتعاً ومفيداً هنا ..
أسعدني ربي وإياكم بطاعته ..!
:
الخميس، 3 أبريل 2008
وقفة مع آية من كتاب الله ..
إخوتي وأخواتي ..
كتاب الله عز وجل سلوى للمحزون..
و عظة للمتعظ .. و إنذار للعصاة ..
وروح للموات .. وحياة للقلوب ..
وعد و وعيد وزجر عن الظلم شديد ..
وهدى للضالين .. بصر وبصيرة ..
وأخبار وإخبار ..
و تشويق لما عند الرب الوهاب ..
سنقف اليوم مع آية من كتاب الله استوقفتني ..
وحُق لمن قرأها أن يتوقف عندها ويتأملها غاية التأمل ..
..
يقول الله تعالى :
" ولاتحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه
الأبصارمهطعين مقنعي رؤوسهم، لايرتد إليهم طرفهم، وأفئدتهم هواء. "..
آية تهديد ووعيد ..
ولكن ما أعظم مافيها من شفاء لقلوب المظلومين وتسلية لخواطر المكلومين،
فكم ترتاح نفس المظلوم ويهدأ خاطره حينما يسمع هذه الآية ..
ويعلم علم اليقين أن حقه لن يضيع وأنه سوف يقتص له ممن ظلمه ولو بعد حين..
وأنه مهما أفلت الظالم من العقوبة في الدنيا فإن جرائمه مسجله عند من لاتخفى عليه خافيه ولايغفل عن شئ ..
والموعد يوم الجزاء والحساب، يوم العدالة، يوم يؤخذ للمظلوم من الظالم، ويقتص للمقتول من القاتل
" اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لاظلم اليوم"
ولكن الله يمهل للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته
" إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار"
أي تبقى أبصارهم مفتوحة مبهوتة، لاتتحرك الأجفان من الفزع والهلع، ولاتطرف العين من هول ماترى،
" مهطعين مقنعي رؤوسهم رؤوسهم، لايرتد إليهم طرفهم، وأفئدتهم هواء"
أي مسرعين لايلتفتون إلى شئ ممن حولهم، وقد رفعوا رؤوسهم في ذل وخشوع لايطرفون بأعينهم من الخوف والجزع وقلوبهم خاوية خالية من كل خاطر من هول الموقف..
ماأعظم بلاغة القرآن وماأروع تصويره للمواقف..
حتى كأنك ترى المشهد ماثلاً أمامك...
أخي/تي ..
تخيل وأنت تقرأ هذه الآية مصير الطغاة الظلمة ممن انتهكوا أعراض المسلمات وسفكوا دماء الأبرياء وقتلوا الأطفاء وشردوا النساء ، وهدموا المساجد والمنازل تذكر من عاثوا بأرض البوسنة والهرسك والشيشان الفساد ومن أذاقوا أخواننا في فلسطين صنوف العذاب والقهر والظلم ، وتذكر الطغاة الذين يعذبون الدعاة في السجون ويسيمونهم سوء العذاب من أجل أنهم قالوا ربنا الله، تذكر أن الله فوقهم وأنه سوف يقتص منهم وسيرينا فيهم مايثلج صدورنا إن شاء الله..
ويتحقق لنا موعود ربنا تبارك وتعالى إذ يقول:
" فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون، على الآرائك ينظرون ،هل ثوب الكفار ماكانوا يفعلون"..
اللهم اغفر ذنوبنا ويسر أمورنا واستر عيوبنا وآمن روعاتنا واغفر زلاتنا ، وانصرنا على أعدائنا، وثبتنا على دينك ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم..
:
الاثنين، 31 مارس 2008
من درر ما قرأت .. (1)


.
في بطون الكتب ..
درر من الأقوال .. لو تأملناها بقلوبنا وعقولنا لوجدنا فيها حكماً عظيمة .. وفوائد جمة .. وأنوار بهية ..
فلو أنّـا سلكنا منهجاً صحيحاً في القراءة .. بحيث ندوّن أيّ فائدة حصل عليها ..
ثم نضفي عليها شيئاً من الشرح لمعناها ومبناها .. لوجدنا بعد مضيّ فترة من الزمن أننا خرجنا بفوائد باهرة ..
وثقافة ثرّة ..
وفوق هذا وجدنا أننا قد كوّنا مؤلفاً مفيداً يصلح مرجعاً لنا عند الحاجة .. أو رفيقاً مؤنساً في السفر والترحال ..
في هذا المتصفح .. أحببت أن أبدأ سلسلة دروس منتقاة من فرائد ما قرأت وهي :
لعلنا أن نخرج ببستان بديع .. به من الورود والأزهار ما يبهج النفس .. ويغذي العقل .. ويسر العين ..
ثم لعله أن يكون لنا ذخراً ومدّخراً في الآخرة .. إن أحسنا النيات ..
وأولى تلك الكتب بالتأمل بعد كتاب الله .. هي كتب الحديث النبوي .. وما فيها من أنوار النبوة ..
فللحديث الصحيح نور يدل عليه ..
لذا كثير من الأحاديث الواردة في الكتب من غير الصحاح ..يعرفها المتخصصون بمجرد النظر إالى المتن ..
ومن غير تحقق من السند .. فيقولون هذا الحديث ليس عليه أنوار النبوة ...
.
وليوم وقعت على حديث رائع بهي .. حلة النور عليه جلية .. وحكمة النبوة فيه بهية ..
فإليكم ما وجدت وما ذيلت له من الشرح وبينت .. ولم آت إلا بقول عالم حاذق .. أو تنبيه مشفق صادق ..
المؤمن مفتّن ..
صَــحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. أنه قال ..[ إن المؤمن خُلق مُفتّــناً تواباً نسّاء ، إذا ذُكّـر ذَكر .. ]
فهذا حديث يبيّن صفاتٍ للمؤمنين .. تلازمهم ولا تفارقهم .. تصيبهم ولا تُحجب عنهم .. يتلبّسون بها ولا يبتعدون عنها ..
فالمُفتّن هو الممتحَن الذي فُتن كثيراً .. والمراد : ممتَحنَاً يمتحِنه الله بالبلاء والذنوب مرّة بعد أخرى ..
فالفتن تزيده أيماناً .. وتقوي يقينه .. وتبعث فيه روح الصلةالمستمرة بالله جلّ في علاه ..
لأنه بضعفه يعرف قوة الله .. وبعجزه يعرف جبروت ربه ..
وقد ورد في الصحيحين .. أن النبي صلى الله عليه وسلم .. قال :
[مثل المؤمن كالخامة من الزرع .. تفيُؤها الريح مرة .. وتعدلها مرة .. ومثل المنافق كالأرزة لا تزال حتى يكون انجحافها مرة واحدة .. ]
نعم .. هذه صفة المؤمن بإيمانه الحق .. وتوحيده الخالص .. والتزامه الصحيح ..
و التواب النسيّ ..
هو الذي يتوب ثم ينسى ثم يتذكر فيتوب .. يحقق في نفسه بتوبته صفة من صفات الباري جلّ شأنه .. وهي ( الغفار )..
كما قال الله تعالى :
[وأنّي لغفار لِمن تاب وآمنَ وعَمِلَ صالحاً ثُمّ اهتدى ..]
و ذا ذُكّــر ذَكّــر : إذا ذُكّر بالطاعة ثاب عليها ..
وإذا ذُكّر بالمعصيةِ تاب منها ..
وإذا ذُكّر بالصواب أقام عليه ..
وإذا ذُكّر بالخطأ جانبه وفارقه ..
... لا يستكبر .. ولا يتعاظم .. ولا يفتخر .. ولا يتعالى ...
بل يذلُّ لإخوانه .. ويلين لأصحابه .. ويتلطّف مع أحبابه .. لأنه يعلم أن هذا هو سبيل أهل الحق ..وطريق المؤمنين الصالحين ..
مع أنفسهم بصدق الباطن وصلاح الظاهر .. ومع غيرهم بطيب المعشر .. وحسن الخلق ..
متأسياً بالقدوة التامة .. والأسوة الكاملة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم .. الذي وصاه ربه بقوله ..:
[فَبِما رحمةٍ منَ الله لِنتَ لَهم .. ]
هذه صفة المؤمن .. وهذا هو صراط حياته .. ونهج سلوكه ..
.
.
الأحد، 16 مارس 2008
تجاذب أرواح

خلق الله الناس من رجل .. و خلق منه زوجه ..
وخلق البشر جميعاً من هذين البشرين ..!
وفرّعهم إلى شعوبٍ وقبائل .. لحكمة وغاية ..
وجعل بعضهم لبعض سخرياً ..
ورفع بعضهم على بعض درجاتٍ في الدنيا ..
فهذا أكثر ثراء من هذا , وذاك أكثر أولاداً ,
وذاك بالبر والتقوى ..
وهم في الآخرة أكثر درجات وأكثر تفضيلاً ..
نسأل الله من خيري الدنيا والآخرة ..
وفي نفوس هؤلاء الناس تمازج وتجاذب وتنافر وتضاد عجييييييييييب ...
فقد ترى إنساناً لأول مرة فإذا بك تنجذب إليه وتأنس بالجلوس معه ..
والأعجب من ذلك أن تنجذب إليه وتحبه وأنت لم تره وإنما فقط سمعت صوته أو قد تسمع عنه ..
.. تساؤل ..
فيا ترى ما سر هذا الإنجذاب ؟؟
والمحبة الخالصة من غير أي تعلّق دنيوي ..
وإذا بك تخصه بالدعاء كخواصّ أصفيائك .. ولربما غلبت مكانته مكانت بعض الأقرباء !!
أترى هو حب منهج رأيتهم عليه ؟؟
أم تعارف أرواح بغير سبب ظاهر كما ورد في الأثر ..
" الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف "
وفي الغالب فإنه _ النوع الثاني _ يلازمه انجذاب من الطرفين ..
فإن صاحبته نية صالحة بأن تكون هذه المحبة لله وفيه _ ولا بد أن يضبطها الشرع _ استقامت وانتعشت وأزهرت إن لم تكن في الدنيا ففي الآخرة ..
نسأل الله جلّ في علاه أن يجعل محبتنا فيه وله .. وأن نحوز بها منابرالنور التي أُعدت لأهلها ..
.. ومضة ..
الحب شعور ماتع رائع ..
وللمحب سعادة في القرب تحلق به علياَ .. وألماً في الفقد يجرح وينزف الوجدان ..!!
ولكنه عند أقوام ..!!
إعراض عن الحق .. و رتع في الرذيلة .. وذبح للفضيلة .. وانحرافٍ عن الفطرة السوية .. والشرعة البهية ..
فأنى لذاك إن يقاس بهذا ؟؟!!
.. خاتمة ..
أجمل الحب ..
وجوهره ..
وساقه التي تغذيه وتحمله ..
حب
الله تعالى وما تفرع منه ..
وهو الشريان الذي يغذي أنواعه الأخرى .. حب الأهل .. والزوج .. و الصاحب .. والبلدان ..
فإن تفردت عنه أضعفته .. وأصبحت عذاباً للمحب بالمحبوب ..!
السبت، 15 مارس 2008
مهلاً ..
يَا مَنْ رَأى زُمَرَاً من الأطْهَارِِ
مُتَلَفِّعَـات الذُلّ في الأَطْمَار
تَبْكِي عَلَى مَا قَدْ جَرَى لِرجَالِهَا
سِيمُوا العَذَابَ على يَدِ الكُفَّارِ
مَابينَ مَقْتُولٍ هُنَاكَ مُجَنْدَلٍ
أو فاقِد للسَّمْعِ والأبْصَـارِ
فَخَدِيجَة ثَكْلَى.. وهِنْد نَائِح
تستجدي الأحرار : من للثأر ؟
يَا مُسْلِمونَ دِمَاؤنَا أضْحَتْ على
شَطِّ الفُرَاتِ غَزِيرَة الإمْطَارِ
وَبكَى الفُرَاتُ وَدِجْلَةٌ من هَوْلِ ما
يَجْرِي بِسَاحَتِنا من الأخْطََارِ
فَتَجَـاوَبَتْ أَرْجَـاُء طيبـََةَ للنّــِدَا
وسُفُوحُها جَادت بنَهْرًٍ جَــارِ
خلت النخيل بعزها وشموخها
تبكي كغيثِ وابلٍ مدرارِ
فَوَقَفْتُ أنْشدُ قَومنَـا لَحْنَ الفـِدَا
علّي أهيّجُ شيمة الأحرار
فَسَمِعْتُ صَوتَاً هَامِسَاً بِدِيَارِنَا
مَهْلَاً فَدَيْتُك نَسْمــَةَ الأسْحَـارِِ
أتَرَينَهُمْ أهْــلاً لِنَجْدَةِ لَاهِثٍ؟
وَهُمُ عَلَى دُفٍ عَلَى مِزْمَــارِ
يَتَرَاقَصُونَ عَلَى جِرَاحِ كَرَامَةٍ
نُسِفَتْ بِأيْدِي ثُلَّة الأشْرَارِ
وَشَبَابُ صَحْوَتِهِم تَنَحَّوا جَانِباً
يَتَقَاذَفُونَ بِأعْظَمِ الأوزَارِ
كُلٌ يَرَى في رَأِيهِ سُبُلَ الهُدَى
وَمُخَالِفِيـهِ رَمَـاهُمُ بِبَوَارِ
أطْرَقْتُ إطْرَاقَ الأسِيفِ لِحَالِــهِ
المُطْمَئِن لِمَوعِــدِ الجَبّــــَارِ
ورَفَعْتُ رَأسِي شَامِخَاً في عِزَّةٍ
وَمَدَامِعِي سَالَتْ كَفَيضِ بِحَارِ
صَمْتَاً..هُدِيتَ طَرِيقَ أرْشَد سَالِكٍ
يََمْضِى الهُدَاةُ عَلَيهِ في إصْرَارِ
فَالمُنْجِبـَاتُ بِأُمّتِي عَدَدَ الحَصَى
هل تَسْتَهِينُ بِأُمّـــةِ المِخْتـَــارِ؟
وَنِسَاؤنا مُتَسَرْبِلات بالهُدَى
يَغْزِلْنَ ثَوْبَ المَجْدِ للمِلْيــَارِ
إنْ خَابَ ظَنّي في رِجَالِ زَمَانِنَا
فَغَدَاً سَنُنْجِبُ مُلْهِبَا للثّارِ
شَهْْمـَاً يَقُودُ المُتَّقِينَ جَحَـافِلاً
يَتَرَنَّمُونَ بِأعْــذبِ الأشْعَــارِ
وَشِعَارُهُم (الله أكْبَر)زَلْزَلَتْ
أصْنَامَ هذَا العَصْركالإعْصَارِ
دُسْتُورُهُم هَدْي تَقَـادَمَ عَهـْدُهُ
وَهُوَ الجَدِيدُ عَلَى مَدَى الأعْمَارِ
لا يَبْتَغُونَ بِغَيرِ هَدْيِ مُحَمَّدٍ
هَدْيَاً وَلا بالصَّحْبِ والأخْيَارِ
سَلَفٌ مَضَوا مَابَدّلوا أو غَيَّرُوا
نَهْجَـاً لَهُمْ مِن وَاحِـدٍ قَهَّـــارِ
فَـإذا رَأيتَ لِوَاءهُم فَارفع لَهُ
هَامـَاً من الإجْلَالِ وَالإكْبَــارِ
**** ****
مَهْلاً أيََا أهْلَ الصَّلِيبِ وَرَفْضِهِمْ
فَغَدَاً سَنَغْسِلُ عَارَنَا بالنّــَارِ
:


