18 مارس, 2009

غريب عن دياري كيغ أحيا >>> في عاصمة المعالي !

أهلاً بكم زوار مدونتي ..
أعتذر لانقطاعي الطويل ..
و لكن أتيتكم بضافة دسمة التماساً لعذري ..

حيث
هناك تجدوا نافذة للغربة فتحها فريق العاصمة
لمن فارق الأحبة و اختقى طيفهم عن ناظريه ..

هنا تكملة الحكاية :
http://forum.ma3ali.net/t550507.html

02 يناير, 2009

شكراً حماس ؛ شكراً غزّة/عزّة ..!!

؛



تكشفت الأقنعة .. و بدت الوجوه على صورتها الحقيقية !
وسقطت الأردية لتتبدّى العورات , و تنكشف الشخصيات .. !
شكراً حماس ..
شكراً بقدر ما أيقضت من سكارى و ما كشفت من خزايا !!
شكراً بقدر ما هديت من حيارى ..

؛

دروس وعيتها من أزمة غزة العزّة لم تهديها لي تجارب و أيام سنين عمري الماضية ؛
و لا قراآتي التأريخية و العلمية المركزة ..!
لأنها كانت ميته لعدم رؤيتي لها متحركة أمامي !!
فالأقوال موتى لا تحركها إلا الأفعال لأنها أرواحها !!

و المبادئ المنتصرة هي الثابتة .. ولا أصدق ولا أقوى من الموت في سبيلها ..!!
فشكراً لك ّ د / نزار ريان لأنك أهديت لي أعظم هدية بأن بينت لي أن هناك رجال حتى الآن ..
فقد شككت يوماً بأن الرجال كالديناصورات كائن منقرض !!!
؛
العزيمة و الثبات على تلقين المبادئ من أقوى الأدلة و البراهين على صدق العاملين ..
و قد ضربت لنا غزة العزّة أقوى الأمثلة بأهلها رغم كل العناء و قلة الإمكانات ..!!

؛

استغرقت في الضحك و أنا أرى البيوت تتهدّم على رؤوس أهلها المتوحشين / الإرهابيين / القتلة / القساة / الحمقى / المغفلين / و آخراً المجانين ..
و ربما كان هناك مصطلحات أخرى تليق بهم أكثر مما سبق لأنهم من جنس لا يمت للبشر بصلة !!
كنت أضحك لأنني أراهم حلوا المعادلة كما ينبغي و قد عانيت زمناُ أبحث عن حلٍ لها يشفي فضولي ..!!
فهم يرسلون بالبريد المستعجل للجنة و نحن نرسل لهم عناوين خاطئة لأننا نجهل المُرسِل و المرسل إليه و إن علمنا المُرسَل .!!

؛

الدنيا حرث الآخرة .. لا موضع نعيم و استقرار و ركون .. لأنها خربة و كُناسة !!
و لأننا تخبطنا سابقاً في حل هذه المعادلة الصعبة .. كيف نفسد دنيانا في معركة لا نضمن الإنتصار بها ؟!!
رضينا بالمقام في المزبلة / الخربة خشية إفسادها !!!
و ما علمنا ان المقام بها هو الخسارة العظمى مالم نزيل كناستها و نزرعها بما يخف حمله و تعظم الحاجة إليه في السفر منها .. فإقامتنا بها مضروب لها أجل ..
و حين يأتي من يحملك في سفرك ؛
و قد كفاك مؤونة الزاد و أمن الطريق لأنه سينقلك في رحلة ضوئية لموطنك ..
فترى من يبكي إشفاقاً عليك .. أو برميك بالغباء و الحمق لأنك ستهجر خربتك و تتسبب في دمارها ..

ستضحك عليه كما يضحك عليه الأسوياء سواك ..

شكراً حماس ..!!
شكراً غزة العزة و الصمود و القيم ..!!




19 نوفمبر, 2008

في سرنديب ..!





إخواني وأخواتي..
ها أنا أعود كما وعدتكم _ و إن طالت غيبتي _ لأحدثكم عن رحلة الأحلام.....رحلة الى بلاد أطلق عليها لجمالها عدة أسماء....فهي... «سرنديب» كما أسماها العرب قديماً، أو «سويل لون» كما أسماها الرومانيون، أو «سيلايو» كما أسماها البرتغاليون، أو «سيلون» كما أسماها البريطانيون، وبعيداً عن تعقيدات كل تلك الأسماء فهي «الجزيرة الجميلة» بترجمة حرفية عربية لمعنى الاسم الحالي سريلانكا...
أو سرنديب التي قال فيها البارودي :


كفى بمقامي في ســــرنديب غربة ....... نزعت بها عنـــي ثياب العلائـــقِ
ومن رام نيل العزّ فليصطبر على......... لقاء المنايا واقتــــحام المضايــــــقِ
فإن تكــن الأيام رنّـقْـــن مشربــي ......وثلّمْـن حدّي بالخُطُـــــوب الطّوارقِ
فما غيّرتني محْنةُ عن خليقتـــــي ......ولا حوّلتني خُــدْعـــــةُ عن طرائقـي
ولكنّنــي باقٍ على ما يســـــــرٌني ..... ويُغضب أعدائي ويُرضــي أصادقي
فحســرةُ بعدي عن حبيبٍ مُصادق ..... كفرحة ِ بُعــــدي عن عدوِ مُمَــاذِ قِِ
فتلك بهـــــذي والنًجاة غنيمـــــــةُ ...... من الناس , والدنيا مكيدة حـــــــاذقِ
ألا أيــــها الـــــزّاري عليّ بجـهله......ولم يدرِ أنّـــي دُرًةُ في المفـــــــارقِ
تعـــزّ عن العليــاءِ باللؤم واعتزل..... فإنً العُــلا ليســتْ بلغــــو المناطقِ
فما أنا ممّنْ تقبل الضيْم نفســـــــه ..... ويرضى بما يرضــــى به كل مائقِ
إذا المرء لم ينهضْ بما فيه مجدُهـ.... قضى وهو كَلٌ في خُـــــدُورِ العوائقِ
وأيٌ حيــــــــاةٍ إنْ تنكًرَتْ ..... له الحال لم يعقــــــــدْ سيُور المناطقِ
فما قذفاتُ العِــــــــــزْ إلّاـ لماجـد.....إذا هَمّ جــــــــــلّى عزمــه كلّ غاسقِ
يقول أُناسُ : إنني ثُــرْتُ خالعــاً.... وتلك هَنــــاتُ لم تكْــــن من خلائقـــي
ولكنني نــــاديْتُ بالـعدلِ طالبــاً ..... رضا اللهِ واستنهضْتُ أهل الحقائـــقِ
أمرتُ بمعروفِ وأنكرْتُ مُنكَرا..... وذلك حكـــــمٌ في رقاب الخلائــــــــقِ


وهي عبارة عن جزيرة تقع جنوب شرق الهند وفي شمال المحيط الهندي.





المدن الرئيسية :

كولومبو COLOMBO: العاصمة وتعتبر أثرى مدينة في سيريلانكا.

كانديKANDY: ثاني مدينة من حيث المساحة وعدد السكان بعد كولومبو وأيضاً تعتبر هي الثانية من أثرى المدن وربما تكون أثرى من كولومبو نفسها.

نورالياNUWARA-ELIYA: مدينة جبلية باردة بها مزارع ومصانع الشاي.

ديمبولا DOMBULLA: وهي قريبة من المطار تقريباً وقيبة من سيقيريا والصخرة الكبيرة << توهقت نسيت اسمها ..

غال GALLE : وهي مدينة ساحلية وأكثر ما تضرر من تسونامي ولاتزال تلك الآثار موجودة تدمي القلب نسأل الله السلامة ..



العملة: الروبية السيريلانكية



أسعار الصرف:

1دولار أمريكي = 106 روبية سيريلانكية .
1 ريال سعودي = 29 روبية تقريباً.

الديانة:

بها عدة ديانات لكن الأبرز :

1- البوذية: هي الديانة المنتشرة والحاكمة ولها الكثير من المعابد ( صنم بوذا ) في سيريلانكا.

2- الكاثوليكية. 3- الإسلام: ما نسبته 20% تقريباً.
4- الهندوسية : وغالبيتهم من التاميل هم عباد البقر ويعرفون بالنقطة الحمراء على جباههم ومضغهم لعشبة تشبه القات تحول لون الشفايف إلى البرتقالي او الأحمر.

فارق التوقيت:

+5,30 عن توقيت جرينتش و +2,30 عن توقيت مكة المكرمة.

التيار الكهربائي: 220 volt, ويستخدمون مداخل ثلاثية.

اللغة: السيريلانكية وهي اللغة الرسمية ولكن يتقن أهل البلد اللغة الانجليزية وقليل من يتكلم العربية والتاميلية لغة الهندوس.


تلك كانت مقدمة بسيطة لتهيئتكم للابحار معي في رحلتنا هذه إلى سرنديب ..

شاكرة لكم المتابعة مقدماً..

/

رجعنا بعد أن سحرتنا بجمالها وروعة طبيعتها البكر....رجعنا وقلوبنا قد تعلقت ببرودة شلالاتها..
وجمال أنهارها..وطيبة أهلها.. . فهل نلام بعد ذلك في حبها والتعلق بها ?!!

ولأننا مسلمون فيجب أن نوظف أي تحرك لنا لخدمة هذا الدين و نشره و الدلالة عليه .. و تعزيز جوانب القوة في المسلمين الذين يشكلون أقليات في بعض البلاد و منها سيلان " سيريلانكا "
ومن واجبنا كمسلمين معرفة حال إخواننا هناك..
ما يتميزون به...ومما يعانون...واماكن تواجدهم..
وحبذا لو وزع احدنا بعض من صدقاته عليهم..
فعشرة ريال تعني لهم الكثير..
والصلاة في المساجد وسؤالهم عن احوالهم له اثر في نفوسهم وهم في امس الحاجة للدعم ولو بالقليل ..

ولتحفيزكم للمتابعة سأفتح شهيتكم بصور تنطق بالتسبيح للخالق المبدع سبحانه ..
لمنتجع هوجاس فولس الذي لم أتمكن أنا من تصويره .. و للطريق المؤدي إليه ..



الاسلام في سريلانكا

ان سريلانكا أوسيلان أو جزيرة الياقوت كما أطلق عليها المسلمون، بحكم موقعها كانت منذ القدم مركزاً للنشاط التجاري، تحمل السفن من شواطئها أنواع التوابل والأحجار الكريمة إلى العالم.. ويعتبر العرب من أوائل الأقوام التي كانت لهم علاقات تجارية مع سيلان.. كما اتخذها بعضهم موطناً لسكناهم.. تزاوجوا مع سكانها.. وأصبحت بالنسبة لهم موطناً ثانياً.. وأطلقوا عليها جزيرة الياقوت.. نظراً لوفرة الأحجار الكريمة في أرضها.

وبعد ظهور الإسلام.. والأخبار التي يرددها التجار العرب عن الدين الجديد.. وعن القيم التي ينادي بها.. مثل المساواة بين الناس.. والعدل الذي لا يفرق بين أسود وأبيض أو بين غني وفقير أو صغير وكبير.. أو بين مسلم وغير مسلم.. ازداد شوق سكان سيلان للتعرف على الإسلام.
ينقل ابن شهريار في كتابه عجائب الهند.. أن أهل سيلان عندما سمعوا عن الدين الجديد أرسلوا رسولاً منهم إلى المدينة المنورة مركز الدولة الإسلامية ليتعرف على الإسلام.. ويعود بالأخبار الموثوقة عن هذا الدين الجديد.. ووصل الرسول والتقى بالخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.. وأخذ منه تعاليم الإسلام.. وعاد ليبلغ قومه بما علم.. وأدركته الوفاة في طريق العودة.. فقام خادمه بتبليغ الدعوة إلى قومه أهل سيلان.. الذين أقبلوا بدورهم على الدين الجديد..
واستمرت الصلة بين مسلمي سيلان.. والمسلمين في المناطق الأخرى.. وعندما تعرض قومٌ من الديبال (بالقرب من كراتشي اليوم) إلى سفينة تحمل مسلمين من سيلان واستولوا عليها.. بعث الحجاج بن يوسف حملة عسكرية بقيادة محمد بن القاسم للدفاع عن مسلمي سيلان وكان من نتائج الحملة أن فتح الله على المسلمين بلاد السند.

ولقد زار الرحالة المسلم ابن بطوطة سيلان في عام 1344م وسجل في كتابه المشهور خواطره حول هذا البلد.. فذكر أن كولومبو عاصمة سيلان كانت مدينة إسلامية.. وأن سكان البلاد كانوا يحبون الإسلام ويقبلون عليه.. ولو قدر للأمور أن تسير سيراً طبيعياً لكانت سيلان بكاملها دولة إسلامية.. ولكن الغزو البرتغالي للجزيرة قلب الأوضاع..• كانت البرتغال تسعى جاهدة إلى غزو البلاد الإسلامية.. وكان البحار الإيطالي فاسكودي غاما الذي قاد الحملة البحرية البرتغالية يتصور نفسه القائد الرسالي الذي بعثته العناية الإلهية ليركز راية المسيح فوق كل أرض تصلها سفنه.. وكان حاقداً على المسلمين بصورة خاصة..ومع بداية القرن السادس عشر الميلادي بدأ نفوذ المسلمين في سيلان يتضاءل تدريجياً..

فقد احتل البرتغاليون البلاد عام 1505م الذين أبادوا قرى مسلمة بأكملها وحاولوا إزالة الوجود الإسلامي من الجزيرة.
• وفي عام 1658م اتبع الهولنديون الذين احتلوا الجزيرة السياسة ذاتها تجاه المسلمين وأسسوا مدارس تبشيرية لنشر النصرانية في البلاد.
• وفي عام 1716م احتلت بريطانيا الجزيرة.. وإذا كانت سياسة البطش والتعذيب والإبادة التي مارسها البرتغاليون والهولنديون ضد المسلمين قد خفت قليلاً.. إلا أن الإنكليز اتبعوا السياسة التعليمية وفتحوا أبواب التعليم التبشيري لكل الطوائف والطبقات في سيلان.
لقد كان التعليم في خدمة التبشير.. الأمر الذي جعل المسلمين لا يقبلون على هذا النوع من التعليم.. واكتفوا بمدارسهم الخاصة التي كانت ملحقة بالمساجد، وتقتصر على تعليم القرآن ومبادئ الإسلام.
وفي الوقت الذي استفاد معظم سكان الجزيرة من الطوائف الأخرى من هذا التعليم التبشيري.. واحتلوا أهم المواقع والوظائف في البلاد.. إلا أن كثيراً منهم تركوا دينهم واعتنقوا النصرانية، الدين الذي يفرضه المحتل، وتبشر به المدارس التبشيرية..
جرى ذلك، بينما لم يترك مسلم واحد دينه.. لم يكونوا مستعدين لأن يقايضوا قيمهم الدينية ومعتقداتهم مقابل مكاسب مادية مهما كانت.

يتمتع المسلمون السريلانكيين بحرية العبادة وبناء المساجد بقدر يفوق ما يتمتع به مسلمي الدول الأسيوية المجاورة مثل الهند والنيبال والصين، ويشغل العديد منهم مناصب حكومي مرموقة في الوزارات والمصالح الحكومية ولهم حزب سياسي يعبر عنهم ويعتبر قاسم مشترك في تشكيل اي حكومة اذا أخذنا في الاعتبار ان الحزبيين الرئيسيين لا يحققا أغلبية برلمانية تتيح لهم تشكيل حكومة دون إشراك أحزاب الأقليات ، هذا يساعد في حفظ حقوقهم الأساسية عند المساومة في إشراكهم في التشكيل الحكومي

مناطق تواجد المسلمين في الجزيرة :
ينقسم المسلمون في سيريلانكا إلى مجموعتين كبيرتين هما : المورو، والملايو، ويشكل المورو أكثر من 96% من إجمالي نسبة السكان المسلمين.
ولفظة " مورو " كانت في الأصل خاصة ببعض الأفراد إلا أنها في الآونة الأخيرة اكتسبت مفهوماً عاماً، فتمَّ استعمالها للدلالة على ذوي الأصول العربية والهندية من المسلمين. أما شعب الملايو فهم من الأصول المالاوية الذين استقدمهم الهولنديون إلى البلاد إبان احتلالهم لماليزيا.
يعيش المسلمون في عدّة محافظات في البلاد منها : جزيرة جفنا، مانار، ترينكومالي في الشمال. وفي الوسط : بوتالام، ماتالا، كاندي. وفي الجنوب : العاصمة كولومبو، جالي. ولكن أغلبيتهم في المنطقة الشرقية.

يتكلم معظم المسلمين في سيريلانكا " اللغة التاميلية " والتي هي أيضا لغة مسلمي جنوب الهند، وتوجد العديد من المؤلفات الإسلامية لعلماء سريلانكا وجنوب الهند بهذه اللغة. ولكن أصبحت " اللغة السنهالية " الآن وهى لغة الغالبية في سريلانكا، هي اللغة الرسمية للدولة. ومن هنا فإن كثيراً من المسلمين هجروا اللغة التاميلية وبدأوا يتعلمون اللغة السنهالية التي أصبحت لغة الحياة بالنسبة لهم، وتكمن المشكلة في أنه لا توجد مؤلفات إسلامية باللغة السنهالية، ولهذا أصبحت الحاجة ماسة إلى تأليف كتب عن الإسلام باللغة السنهالية، حتى يمكن نشر الوعي الإسلامي والعلوم الإسلامية من خلالها.


و الآن نبدأ في رحلتنا المصورة .

أقلعنا من مطار الملك عبد العزيز بجدة في حوالي الساعة الواحدة إلا عشر دقائق بعد منتصف الليل ..
وفي الساعة السابعة التقطت هذه الصورة بعد أن شارفنا على الجزيرة و قبل موعد الهبوط بوقت قليل ..
استمرت الرحلة حوالي 6 ساعات و 20 دقيقة تقريباً ..





كان في استقبالنا أحد طلاب الأكاديمية الإسلامية هناك بسيارة فان سفاري .. مع سائق رافقنا طوال فترة الرحلة ..

و أخذنا لفندق قالداري في العاصمة كولمبو لنقضي ذلك اليوم هناك ..
وهذه صورله من الخارج و الداخل ..



وهذه من النافذة للساحة المطلة على البحر و يبدو مبنى البرلمان السيريلانكي ..


قضينا ذلك اليوم في هذا الفندق العربي الذي تبدو ثقافته العربية جلية في الصور أعلاه ..
وللأسف أن من ضمن ذلك المعسل !!!
المدينة هادئة جداً ليلاً لدرجة أنك لا تسمع في الغرف إلا أمواج الخليج المتلاطمة ..
والفندق لا بأس به كخدمة و إمكانات .. رغم أننا لم نبحث عمّا يوفره خشية الإحتكاك بالسياح الأجانب الذين رأينا البعض منهم في بهو الفندق ..
وفي صباح اليوم التالي اتجهنا إلى كاندي وهي ثاني مدينة لديهم ..
وهذه صور من الطريق المؤدي إليها من كولومبو .. وهو طريق جميل لا تشعر بمشقته من جمال مناظره ..

تتمتع كاندي بجمال في الطبيعة و المناخ الذي لا يفارقك فيه الضباب ورذاذ المطر ..
وفيها توجد عدة فنادق و منتجعات سياحية كهوناس فوجس و مهاولي و الحياة ريجنسي !!
وهذه بعض الصور لمنتجع مهاولي ..

وصور هوناس فوجس بالأعلى سبق عرضها ..
ويوجد بها سوق مجوهرات وسوق شعبي ومصانع للمنتجات المحلية و بعض الأماكن السياحية ..
ولكن لم يتم تصويرها لأنها لم تشدني .. أو كان بها مناظر غير مناسب تصويرها ..
فالعاملات هناك جميعهم من النساء تقريباً !!!<<< أين دعاة تحرير المرأة و أن عملها وسيلة لتقدم اللأمم ... فرغم سحر الطبيعة هناك إلا أنهم بعيدين عن الرخاء الإقتصادي و التقدم رغم أن نسبة عمل النساء بالنسبة للرجال ربما أكثر من الضعف !!

ثم اتجهنا منها إلى نور إليا المدينة البريطانية الطابع .. و التي تحوي معظم مزاع الشاي السيلاني ..
وهذه لقطات من طريقها الساحر ذو الشلالات الرائعة ..




وفي نوريليا الساحرة لم ينقطع عنا المطر إلا أوقات يسيرة ..
مطر هتان يتخلله الضباب البارد ..

كان الجو رائع جداً نسأل الله الجنة و نعيمها ..
وهذه صور لفندق قراند هوتيل الذي سكنا به ..



مطعم الفندق ..


ساحة خارجية بها استراحات للجلوس ..




ساحة وحديقة الفندق الخلفية ..


وهناك كان رمز للأديان التي يعتنقها الشعب السيرلانكي ..
فهم يعتنقون أربعة أديان " الإسلام و النصرانية و الهندوسية و البوذية "
ربما كان الإسلام ثالثهما ولكنه وضع في الأخير استحقاراً ..
و ماعلموا أنهم وضعوه فيما وضعه فيه من أنزله ..
دين أهل اليمين ..

وهذه بعض المناظر التي رأيناها في نورليا و الطريق منها إلى بنتوتا المدينة الساحلية الرائعة ..









لفتت انتباهي هذه الصورة ..
أخشى أن يصل المد الشيعي إلى هناك ..

فلهم نوع نشاط في كولمبو ولهم مسجد كبير هناك ..


وهذه صورة لطالبات المدرسة الإسلامية للبنات وقد خرجن وقت الفسحة في الحديقة ..





ومزارع الأبقار هناك ..




وهنا بدت لنا شواطئ بنتوتة .. بعد رحلة استمرت ما يقارب 5 ساعات ..!!



والشاطئ المجاور للمنتجع الذي سكنا به إدن ..



والطريق المؤدي للشاطئ من داخل الفندق ..



صور من رحلة بحرية بالقارب ..







كانت بعدها عودتنا إلى كولمبو لنقضي بها اليوم الأخير للتسوق ومن ثم نستعد للعودة في اليوم التالي ..
لي وقفات مع هذه الرحلة و تأملات ستكون بإذن ربي في تدوينة قادمة ..!









24 أغسطس, 2008

عدنا والعود أحمد !




هانحن نعود للتدوين بعد انقطاع ليس بالقصير والتهاء وانشغال بهموم الدنيا و مشاغلها ,


آملة أن أقدم في فترتي القادمة ما يعوض ما مضى ..


وقد ألجمني الشعور بالامتنان لمن سألوا و ألحوا بالعودة .. فشكراً من القلب لكل من افتقد أحرفي و أخص الحبيبة [ أم مجاهد] ..


جمعني الرحمن بها و بمن أحب في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله !!
؛
الصور أعلاه ستكون موضوع تدوينتي القادمة حيث كنا في رحلة إلى ......... سأخبركم حينها بكل شيء !
وسأقف مع سفرتنا و جهتها و فوائدها وقفات أسأل الله أن تكون مما يسرني من عملي يوم ألقاه .,
فانتظروني :(




17 يونيو, 2008

محطات ..! (2)


( 2 )

هل الدنيا دار سرور ؟

قد تتلقى رسالة مباشرة أو غير مباشرة مفادها : مابال حرفك نازف بالحزن والألم !! ؟
ألا يوجد في دنياك ما يدعو للفرح والتفاؤل ؟
!وأنا أتساءل :
ترى هل لباس الحزن بهي ليحلوا للابسه ارتداؤه ؟
وهل ياترى محطة الأحزان آسرة لتطيب للمار عليها الإقامة بها ؟
أو تغريه بالعودة على الأقل ؟!!
أيها الكرام ..
لا أظن بأن أحدٍ يحب الحزن للحزن ذاته..
ويعيشه في حرفه مختاراً ..
ولكن ما أتيقنه أن النفوس مستوطنها حزن وألم راكد ..
فأي مؤثر محزن كفيل بتحريكه وتهييجه ..!
وما أكثر المهيجات له فينا !!

فأمة منكوبة .. رداء عزتها مسلوبة ..
وشباك أعدائها حولها منصوبة ..
و موجة التفرق والإختلاف بين جميع أطيافها مركوبة !!


حقيق بأقلامها أن تسيل أنهاراً بمداد دمائها ..
و حقيق بغيمة الأحزان أن تسد الأفق ,

وتحجبه بدخان هوانها !!


أيه .. ياسائل عن حزن المداد !!
لا تسل .. واصغِ لأنَّاتِ الوهاد ..!!


واسأل الشمس عن الآلام فينا
و اسأل البحر .. فموج الحزن بادِ !!


لا تلم ياسائل الحزن مدادي
فمدادي يستقيه من فؤادي !!



هذا لو سلَّمنا بأن لا منغصات إخرى ولا هموم ..!
وهو لعمري عين المحال ..
فهذه دار الهموم ..والأحزان.. وموطنها ..!



ولو عزت الآلام فيها و لم يكن
لها موطن فيها..وطابت لساكن

لحق لذي لبٍ تألُم دهره
لحرمانه من دار خلدٍ وشادنِ !!



أفنلوم أقلاماً تُرى الدهر باكية ؟!!



فأي قلب يعيش هذه الحياة ولا يتحرك حزناً و ألماً ؟

تالله لو ناحت هذه القلوب مع الطير ,

و كلَّ بأقدامها السير..
لما غشيها من الحزن نصيف ما يسكبه ذل وتمزق وتفرق وهوان نعيشه اليوم .. !
وإن بسط لها الحرير , و أسكنت القصور ؛

فحق لهذا الحزن ألا يسكِّنه إلا الثقة بالله ..
و الأمل بموعوده , والشوق للقائه ؛

ربَّ .. عجل لنا بفرح يغشى قلوبنا..
فتسيل به أقلامنا شكراً لك و ذكراً ؛



سنتــــابعـ

20 مايو, 2008

محطات ..!!

بسم الله الرحمن الرحيم
نسير في رحلة الحياة ونعبر مراحلها ,
متخذين من الليالي والأيام مطايا ؛ومن الساعات والدقائق وقوداً , والزاد قول وعمل ..!
والتجارب محطات نتزود منها ونستعلم مفازات الطريق ..,هكذا الحياة وجدت ,
وهكذا ستسير .. وكل يسوس نفسه ويقودها لما يسعدها أو يوبقها ..,ف
ي صفحتي هذه سأقف معكم في محطات ربما توقفت بها أنا أو أنتم ..
وكنا أو كدنا نتيه عن الطريق من جهالتها وشدة عقبتها و ظلمتها ..!
؛


(1)
:
يتيه أحدنا في كتب السلف ينثر درهم و يأنس ببرهم ويسبح خياله في سيَرهم ,بشر هم !!
ولكن بقلوب كالسماء صفاء , وكماء السحاب طهراً ..
رباهم القرآن ,فتغذت أبدانهم على هديه .. هذبتهم وسقتهم السنة .. فترووا بها حتى بلغ بهم الريُّ غايته ,
فتخرج لمجتمعك وأنت مسجى بهالة من احتقار النفس لما عاينت من حال أولئك..فتندفع مقتدياً بهم ..
موقناً بأنه لا نصر ..
لا تمكين ..
لا رفعة لنا إلا بسلوك طريقهم وامتثال هديهم ..!!
فتقرب هذا و تدنيه , وتشفق على ذاك و ترحمه ,
وتخاف على ذاك و تحذر عليه ..!!وتتلمس منهم شركاء هم .. و رفقاء طريق ..
وإخوان منهج ..!تخلص لهم النصح , وتصدق معهم الود , وتجتهد في الدعاء ..وتقربهم ليألفوك ..
وتكرمهم لأنك تراهم أهلاً للإكرام ..!
فإذا بك تفاجأ يوماً بهامس يهمس : ماذا يريد هذا ؟ أله هدف يخطط له ؟ أم يرجو نوال شيء بقربه وتقربه ؟
ولربما جعلك موضع تهمة كل ما أصيب بسهم نظر إليك أفي يديك قوس خرج منها السهم ؟
ولربما استحلفك : آآ الله .. أنت من أصابني ؟
وما علم بأنك تعد مصابه مصاباً لك ,
ولو استطعت وقايته بنفسك لوقيته ..!!
وليته حين تقسم له ببراءتك وتهرع لتضميد جراحه يعذرك !!
بل ربما رأى هروعك معه دليلاً يثبت إدانتك ..!!
ولكن..
لعل في مستقبل الأيام ما يبرهن على صدقك ,فامض ولا تحد عن طريقتك فالحق لا يعرف بكثرة سالكيه ..!
و إنما بحال من يسبر فيه ..,
:
تتيه بنا المآسي والخطوب
ويركلنا المداني و الغريب
و تفرسنا الهوم بكل أرض
و يلفحنا الهجير ويستنيب
فإن صافيت في الدنيا حبيباً
فألبسه الوداد و ما يطيب
فإن بادلك بالأفعال حسنى
وإلا .. جاءك الفرج القريب ..!!
:
سنتابع ..

24 أبريل, 2008

رحمك الله يا هديل ..!



توفيت أختنا هديل محمد الحضيف صباح اليوم بعد غيبوبة تجاوزت الأسبوعين ..
فإنا لله وإنا إليه راجعون ,

غفر الله لها ورحمها وتجاوز عنها , وأبدل سيئاتها حسنات , وموتانا وموتى المسلمين ..

جبر الله مصابكم آل الحضيف , أخلفكم خيراً ..

وربط على قلوب والديها ومحبيها وألهمهم الصبر والسلوان ..




:



19 أبريل, 2008

العلاقات بين النجاح و الفشل ..!



حين تنسجم الأرواح وتتآلف ثم تحدث الفرقى...
يشعر الإنسان بانفجار عظيم يهز كيانه وأرجاء روحه ..
لكنه سيستسلم لقضاء ربه _ إن كان مؤمناً _ أو يسلو سلو البهائم إن ضعف إيمانه وعظم جزعه ..
لكن الذي أثار عجبي هو من يفقد أحبابه بإرادته وبصنع يده ..

ولا ينتبه لفداحة خطأئه إلا بعد فوات الآوان ...
فقليل من يستطيع بناء علاقات ناجحة والأقل هو من يحافظ عليها وينميها ..

في قراءة ترويحية عثرت على كلام أثار إعجابي وتردد صداه في نفسي ..
فحفظته لدي ..

وتذكرته فعدت لقراءته اليوم فاخترت شيئاً من عباراته لتشاركوني قراءتها ..
... ووددت أن أشارككم في تأملها ...

لكن أتمنى و أنتم تقرءوها أن تقرءوا ما بين السطور .


العلاقات - بجميع أنواعها – كالرمال بين يديك ... فإذا أمسكت بها بيدٍ مرتخية و منبسطة ستظل
الرمال بين يديك و إذا قبضت يد و ضغطت عليها بشدة لتحافظ على الرمال سالت من ...
بين أصابعك ..

و قد يبقى منها شيء في يدك ..
و لكنك ستفقد معظمها ..
و العلاقات كذلك فإذا أمسكتها دون إحكام محافظاً على إحترام الآخر و حريته فغالباً ما ..
تستمر العلاقة كما هي ..
ولكن إذا أحكمت قبضتك على العلاقة رغبة في التملك ..
فإن العلاقة ستأخذ في التلاشي إلى أن تفقدها نهائياً ..
عندما تصاب بأي جرح عاطفي ..
يبدأ الجسم في القيام بعملية طبيعية كالتي يقوم بها لعلاج الجرح البدني ..
دع العملية تحدث ..
و ثق أن الله سبحانه و تعالى سيشفيك مما أصابك ..
ثق أن الألم سيزول ..
وعندما يزول ستكون أقوى و أسعد و أكثر إدراكاً ووعياً ..
بعد فترة ستدرك الفارق الدقيق بين الإمساك بيد و تقييد روح ..
ستدرك أن الحب لا يعني مجرد الميل ..
و الصحبة لا تعني الأمان .. و الكلمات ليست عقوداً ..
و الهدايا ليست وعوداً ..
و ستبدأ في تقبل هزائمك برأس مرفوع و عينين مفتوحتين ..
و صلابة تليق بعبد مؤمن و ليس بحزن الأطفال ..
و ستعرف كيف تنشئ كل طرقك بناءً على أرضية اليوم لأن أرضية الغد غير مستقرة ..
تماماً كبناء خططك عليها ..
و ستعرف بعد فترة أنه حتى أشعة الشمس قد تحرق ..
إذا تعرضت لها طويلاً .. و لذلك عليك بزرع حديقتك و تزيين روحك ..
بدلاً من أن تنتظر من شخصٍ آخر أن يأتي إليك بالورود ..
و ستعرف أن بإمكانك حقاً أن تتحمل ..
و أنك بحق أقوى ..
و أنك بحق شخص ذو قيمة ..
و ستعرف و تعرف ..
فمع كل وداع ستتعلم ..!!
الحب الحقيقي لغيرنا يعني أن لا نشترط فيه أية شروط ..
كما أنه يعني القبول الكامل بل و الإحتفاء بشخصيته كما هي ..
البعض يدخلون حياتنا و يخرجون منها سريعاً ..
و البعض الآخر يعايشنا لفترة تاركاً بصمات في قلوبنا ..
فالناس جميعاً لم و لن يكونوا شيئاً واحداً أبداً ..
إذا قضيت و قتك في الحكم على أفعال الناس ..
فلن تجد وقتاً لتحبهم يتطلب الأمر الكثير من الفهم و الوقت و الثقة حتى أبني صداقة حقيقية مع الآخرين ..

أتمنى أن تقضوا وقتاً ممتعاً ومفيداً هنا ..

أسعدني ربي وإياكم بطاعته ..!


:

03 أبريل, 2008

وقفة مع آية من كتاب الله ..


إخوتي وأخواتي ..
كتاب الله عز وجل سلوى للمحزون..
و عظة للمتعظ .. و إنذار للعصاة ..
وروح للموات .. وحياة للقلوب ..
وعد و وعيد وزجر عن الظلم شديد ..
وهدى للضالين .. بصر وبصيرة ..
وأخبار وإخبار ..
و تشويق لما عند الرب الوهاب ..

سنقف اليوم مع آية من كتاب الله استوقفتني ..
وحُق لمن قرأها أن يتوقف عندها ويتأملها غاية التأمل ..
..

يقول الله تعالى :
"
ولاتحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه
الأبصارمهطعين مقنعي رؤوسهم، لايرتد إليهم طرفهم، وأفئدتهم هواء
. "..

آية تهديد ووعيد ..
ولكن ما أعظم مافيها من شفاء لقلوب المظلومين وتسلية لخواطر المكلومين،
فكم ترتاح نفس المظلوم ويهدأ خاطره حينما يسمع هذه الآية ..
ويعلم علم اليقين أن حقه لن يضيع وأنه سوف يقتص له ممن ظلمه ولو بعد حين..
وأنه مهما أفلت الظالم من العقوبة في الدنيا فإن جرائمه مسجله عند من لاتخفى عليه خافيه ولايغفل عن شئ ..
والموعد يوم الجزاء والحساب، يوم العدالة، يوم يؤخذ للمظلوم من الظالم، ويقتص للمقتول من القاتل

" اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لاظلم اليوم"

ولكن الله يمهل للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته

" إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار"

أي تبقى أبصارهم مفتوحة مبهوتة، لاتتحرك الأجفان من الفزع والهلع، ولاتطرف العين من هول ماترى،

" مهطعين مقنعي رؤوسهم رؤوسهم، لايرتد إليهم طرفهم، وأفئدتهم هواء"

أي مسرعين لايلتفتون إلى شئ ممن حولهم، وقد رفعوا رؤوسهم في ذل وخشوع لايطرفون بأعينهم من الخوف والجزع وقلوبهم خاوية خالية من كل خاطر من هول الموقف..
ماأعظم بلاغة القرآن وماأروع تصويره للمواقف..
حتى كأنك ترى المشهد ماثلاً أمامك...
أخي/تي ..
تخيل وأنت تقرأ هذه الآية مصير الطغاة الظلمة ممن انتهكوا أعراض المسلمات وسفكوا دماء الأبرياء وقتلوا الأطفاء وشردوا النساء ، وهدموا المساجد والمنازل تذكر من عاثوا بأرض البوسنة والهرسك والشيشان الفساد ومن أذاقوا أخواننا في فلسطين صنوف العذاب والقهر والظلم ، وتذكر الطغاة الذين يعذبون الدعاة في السجون ويسيمونهم سوء العذاب من أجل أنهم قالوا ربنا الله، تذكر أن الله فوقهم وأنه سوف يقتص منهم وسيرينا فيهم مايثلج صدورنا إن شاء الله..

ويتحقق لنا موعود ربنا تبارك وتعالى إذ يقول:
" فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون، على الآرائك ينظرون ،هل ثوب الكفار ماكانوا يفعلون"..
اللهم اغفر ذنوبنا ويسر أمورنا واستر عيوبنا وآمن روعاتنا واغفر زلاتنا ، وانصرنا على أعدائنا، وثبتنا على دينك ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم..

:

31 مارس, 2008

من درر ما قرأت .. (1)






.



في بطون الكتب ..


درر من الأقوال .. لو تأملناها بقلوبنا وعقولنا لوجدنا فيها حكماً عظيمة .. وفوائد جمة .. وأنوار بهية ..

فلو أنّـا سلكنا منهجاً صحيحاً في القراءة .. بحيث ندوّن أيّ فائدة حصل عليها ..

ثم نضفي عليها شيئاً من الشرح لمعناها ومبناها .. لوجدنا بعد مضيّ فترة من الزمن أننا خرجنا بفوائد باهرة ..
وثقافة ثرّة ..

وفوق هذا وجدنا أننا قد كوّنا مؤلفاً مفيداً يصلح مرجعاً لنا عند الحاجة .. أو رفيقاً مؤنساً في السفر والترحال ..

في هذا المتصفح .. أحببت أن أبدأ سلسلة دروس منتقاة من فرائد ما قرأت وهي :

لعلنا أن نخرج ببستان بديع .. به من الورود والأزهار ما يبهج النفس .. ويغذي العقل .. ويسر العين ..

ثم لعله أن يكون لنا ذخراً ومدّخراً في الآخرة .. إن أحسنا النيات ..

وأولى تلك الكتب بالتأمل بعد كتاب الله .. هي كتب الحديث النبوي .. وما فيها من أنوار النبوة ..

فللحديث الصحيح نور يدل عليه ..

لذا كثير من الأحاديث الواردة في الكتب من غير الصحاح ..يعرفها المتخصصون بمجرد النظر إالى المتن ..

ومن غير تحقق من السند .. فيقولون هذا الحديث ليس عليه أنوار النبوة ...

.

وليوم وقعت على حديث رائع بهي .. حلة النور عليه جلية .. وحكمة النبوة فيه بهية ..

فإليكم ما وجدت وما ذيلت له من الشرح وبينت .. ولم آت إلا بقول عالم حاذق .. أو تنبيه مشفق صادق ..



المؤمن مفتّن ..



صَــحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. أنه قال ..[ إن المؤمن خُلق مُفتّــناً تواباً نسّاء ، إذا ذُكّـر ذَكر .. ]

فهذا حديث يبيّن صفاتٍ للمؤمنين .. تلازمهم ولا تفارقهم .. تصيبهم ولا تُحجب عنهم .. يتلبّسون بها ولا يبتعدون عنها ..

فالمُفتّن هو الممتحَن الذي فُتن كثيراً .. والمراد : ممتَحنَاً يمتحِنه الله بالبلاء والذنوب مرّة بعد أخرى ..


فالفتن تزيده أيماناً .. وتقوي يقينه .. وتبعث فيه روح الصلةالمستمرة بالله جلّ في علاه ..

لأنه بضعفه يعرف قوة الله .. وبعجزه يعرف جبروت ربه ..


وقد ورد في الصحيحين .. أن النبي صلى الله عليه وسلم .. قال :

[مثل المؤمن كالخامة من الزرع .. تفيُؤها الريح مرة .. وتعدلها مرة .. ومثل المنافق كالأرزة لا تزال حتى يكون انجحافها مرة واحدة .. ]

نعم .. هذه صفة المؤمن بإيمانه الحق .. وتوحيده الخالص .. والتزامه الصحيح ..


و التواب النسيّ ..

هو الذي يتوب ثم ينسى ثم يتذكر فيتوب .. يحقق في نفسه بتوبته صفة من صفات الباري جلّ شأنه .. وهي ( الغفار )..

كما قال الله تعالى :
[وأنّي لغفار لِمن تاب وآمنَ وعَمِلَ صالحاً ثُمّ اهتدى ..]

و ذا ذُكّــر ذَكّــر : إذا ذُكّر بالطاعة ثاب عليها ..

وإذا ذُكّر بالمعصيةِ تاب منها ..

وإذا ذُكّر بالصواب أقام عليه ..

وإذا ذُكّر بالخطأ جانبه وفارقه ..


... لا يستكبر .. ولا يتعاظم .. ولا يفتخر .. ولا يتعالى ...

بل يذلُّ لإخوانه .. ويلين لأصحابه .. ويتلطّف مع أحبابه .. لأنه يعلم أن هذا هو سبيل أهل الحق ..وطريق
المؤمنين الصالحين ..

مع أنفسهم بصدق الباطن وصلاح الظاهر .. ومع
غيرهم بطيب المعشر .. وحسن الخلق ..

متأسياً بالقدوة التامة .. والأسوة الكاملة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم .. الذي وصاه ربه بقوله ..:
[فَبِما رحمةٍ منَ الله لِنتَ لَهم .. ]


هذه صفة المؤمن .. وهذا هو صراط حياته .. ونهج سلوكه ..



.

.